السيد محمد سعيد الحكيم
86
مسائل معاصرة في فقه القضاء
للعفو . ولو تعذر التعجيل بالقصاص لم يكن لولي الدم إلا التوثق . نعم ، في موثق السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم كان يحبس في تهمة الدم ستة أيام ، فإن جاء أولياء المقتول بثبت ، وإلا خلّى سبيله » « 1 » . ويتعين العمل به في مورده . وربما يتعدى عنه لما نحن فيه ، فإنه إذا جاز الحبس في المدة المذكورة مع احتمال الجريمة فجوازه مع ثبوت الجريمة وتعذر استيفاء الحق مقتضى الأولوية العرفية . وإن لم يخل الأمر عن إشكال . ولو فرض البناء على ذلك فاللازم الاقتصار على مقدار الضرورة في التحجير . وأما المدة فلا تتجاوز الستة أيام ، ويجب الاقتصار على أقل منها مع الإمكان . هذا كله في تأخير القصاص بوجه عامّ مع استحقاقه . وأما في مورد السؤال ، وهو امتناع أولياء الدم من تسديد فاضل الدية ، فالأمر أظهر . إذ لا حق لهم في القصاص حينئذ ، ويتعين انتقالهم للدية ، ومع عدم استحقاقهم القصاص لا وجه لتوهم جواز الحبس من أجله . ب . . عدم تأمين حصة الأولياء الصغار للمقتول من طرف الأولياء الذين يريدون القصاص . ج : لا مجال للحبس في هذا الحال ، لما سبق من أنه تعدّ عليه بلا حق .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج : 19 باب : 12 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به حديث : 1 .